تسجيل الدخول
الإشعارات
الرئيسية
المحطات
الخريطة
حالة عدن
الأخبار
العروض
إيجار
استراحات
سعر الصرف
الرحلات
دليلك
عن المشروع
رفيقك

الإعدادات

المظهر
قصّتنا

حركةٌ لشباب عدن، بدأت في طابور وقود

بدأت في طابور وقود. ففي عدن، قد يعني البحثُ عن البنزين ساعاتٍ من الانتظار في طابورٍ لا ينتهي إلى شيء. وكان أبناءُ عمّي — وهم طلّابُ علوم حاسوبٍ في عدن — قد عرفوا هذا الوجعَ عن قُرب، فبنَوا لمشروع تخرّجهم فكرةً بسيطة: وسيلةً تُنبئ الناسَ أين يتوفّر الوقودُ وبِكَم. ولمّا بلغوا أقصى ما تطيقه طاقاتُهم وحدهم، توقّف المشروع.

ثمّ عدتُ إلى الوطن. نشأتُ في عدن، وأهلي هناك. وفي تلك العودة رأيتُ بعينيّ ما لم أكن أعرفه إلا سماعًا: ناسٌ في سيّاراتهم، يصطفّون تحت الشمس، يُعلّقون آمالهم على أملٍ. شيءٌ في المشهد لم يُفارقني — فأنا مهندسُ برمجيّات، أحملُ ما يُحيل ذلك العجزَ إلى شيءٍ نافع. فبدأتُ من الصفر.

ثمّ واصلتُ البناء، وبما يعرفه أبناءُ عمّي من حاجات الناس على الأرض، كبُر التطبيقُ حتى غدا البحثُ عن الوقود أصغرَ ما فيه — ونافذةً ترى منها المدينةَ كلَّها دفعةً واحدة.

عدن مليئةٌ بشبابٍ أذكياء، في يد كلٍّ منهم هاتفٌ ذكيّ لا يحمل ما يستحقّ أن يُفتَح. وكثيرٌ ممّا يصنعونه يمضي دون أن يُرى — لا لقلّة جهدٍ، بل لأنه لم تكن لهم وسيلةٌ يُرَوْن بها. من هنا جاء الاسم: رفيقك — يرقُب المدينةَ نيابةً عنك، والرقابةُ يتولّاها الناسُ أنفسُهم: ابنُ عمّك، وجارُك، وصاحبُ الدُّكّان. كلُّنا رفيقك.

لكنّ الأمر لم يكن يومًا عن «تطبيق»؛ بل عن إثبات أنّ شبابَ عدن قادرون على بناء ما يقف ندًّا للعالم — من الوطن، ولأجل الوطن. ولا أحدَ يقف خلفنا: لا شركةٌ، ولا مؤسسةٌ، ولا تمويل. مجرّد أبناءٍ لعدن أبصروا ما تحتاجه مدينتُهم فبنَوه بأيديهم. رفيقك ليس مشروعًا يُباع؛ إنّه وعدٌ نقطعه لبلدنا.

رفيقك الخطوةُ الأولى، لا الأخيرة. وإن أحسنّا صُنعَه، فسيحملُه من بعدنا من يقرأ هذه الكلمات الآن.

كُن معنا.

انضمّ للقائمة